السيد عميد الدين الأعرج
134
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
في ذلك مشكلة ، لأنّه قال : يكون جاريا على من بين داره وبين داره أربعون ذراعا من أربع جوانبها ، وذلك يقتضي انّ من بينه وبين داره أكثر من ذلك لا يستحقّ شيئا ، وهو باطل بالإجماع . ويقتضي أيضا أن يعطى من هو على حدّ الأربعين جزما ، والباقون جعلوا الأربعين غاية فيبني على دخول الغاية أوّلا . والثالث : ما نقل عن بعضهم إلى أربعين دارا ، وهو متروك . قوله رحمه الله : « وفي وقفه على الذمّي خلاف والأقرب المنع في الحربي والصحّة في المرتدّ عن غير فطرة » . أقول : منع سلَّار من ذلك ، لأنّه قال : وقف المؤمن على الكافر باطل ، وقد روي انّ الكافر إذا كان أحد أبوي الواقف أو من ذوي رحمه كان جائزا ، والأوّل أثبت ( 1 ) ، وكذا قال ابن البرّاج ( 2 ) . وجوّز الشيخان ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) الوقف من المسلم على الكافر إن كان رحما . وابن إدريس تارة جوّز على الأبوين خاصّة دون غيرهم من ذوي الأرحام أو الأجانب ، وتارة جوّز على ذوي الأرحام مطلقا . ثمّ لما نقل كلام الشيخ في الخلاف
--> ( 1 ) المراسم : ذكر أحكام الوقوف والصدقات ص 198 . ( 2 ) المهذّب : باب الوقوف والصدقات ج 2 ص 88 . ( 3 ) المقنعة : باب الوقوف والصدقات ص 653 ، النهاية ونكتها : باب الوقوف وأحكامها ج 3 ص 121 . ( 4 ) الكافي في الفقه : فصل في الصدقة ص 326 .